يُعَدّ كتاب «سيبويه والقراءات» للمؤلف أحمد مكي الأنصاري من المؤلفات المتخصصة في الدراسات القرآنية واللغوية، ولا سيما في بيان صلة علم القراءات بجهود سيبويه النحوية واللغوية، ويهدف إلى دراسة موقف سيبويه من القراءات القرآنية وبيان أثرها في بناء القواعد النحوية وتوجيه المسائل اللغوية بأسلوب علمي منظم.
ويتناول المؤلف القراءات القرآنية في ضوء آراء سيبويه ومنهجه اللغوي، فيعرض المواضع التي استند فيها إلى القراءات أو ناقشها، ويبيّن ما يتعلق بها من توجيهات نحوية وصرفية وصوتية. كما يوضح أثر القراءات في تقرير القواعد، وإبراز سعة العربية، وبيان العلاقة الوثيقة بين النص القرآني وعلوم النحو واللغة.
واعتمد المؤلف منهجًا علميًا تحليليًا يقوم على تتبع مواضع القراءات عند سيبويه، ثم دراستها في ضوء القواعد النحوية واللغوية، مع بيان المصطلحات والمسائل التي يحتاج إليها طالب هذا الفن. ويتميّز الكتاب بحسن التنظيم، ودقة المعالجة، والعناية بالربط بين التراث النحوي وعلم القراءات القرآنية.
ويُوجَّه هذا الكتاب إلى طلاب القراءات وعلوم القرآن، ودارسي النحو واللغة العربية، والباحثين في الدراسات القرآنية واللغوية، كما يفيد المهتمين بكتاب سيبويه ومنهجه في التعامل مع القراءات وأثرها في التقعيد اللغوي.
وتكمن قيمته العلمية في عنايته ببيان مكانة القراءات القرآنية في منهج سيبويه، وإبراز أثرها في النحو العربي وتوجيه المسائل اللغوية. ولذلك يُعَدّ الكتاب إضافة نافعة إلى المكتبة القرآنية واللغوية، ومرجعًا مفيدًا لمن يريد دراسة الصلة بين القراءات وعلم النحو عند سيبويه.